Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب الرخصة في اجتياز الجنب في المسجد ومنعه من اللبث فيه إلا أن يتوضأ

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٣٣٤

وقال العجلي (١): تابعية ثقة.

وذكرها ابن حبان في الثقات (٢).

وقد حسَّن ابن القطان (٣) حديث جسرة هذا عن عائشة وصحَّحه ابن خزيمة (٤). قال ابن سيد الناس: ولعمري إن التحسين لأقل مراتبه لثقة رواته ووجود الشواهد له من خارج. فلا حجة لأبي محمد يعني ابن حزم في رده، ولا حاجة بنا إلى تصحيح ما رواه في ذلك لأن هذا الحديث كاف في الرد.

قال الحافظ (٥): وأما قول ابن الرفعة في أواخر شروط الصلاة: إن أَفلت متروك فمردود لأنه لم يقله أحد من أئمة الحديث.

والحديثان يدلان على عدم حل اللبث في المسجد للجنب والحائض وهو مذهب الأكثر، واستدلوا بهذا الحديث وبنهي عائشة عن أن تطوف بالبيت، متفق عليه (٦)، وقال داود (٧) والمزني وغيرهم: إنه يجوز مطلقًا. وقال أحمد بن حنبل (٨) وإسحق: إنه يجوز للجنب إذا توضأ لرفع الحدث لا الحائض فتمنع.

قال القائلون بالجواز مطلقًا: إن حديث الباب كما قال ابن حزم باطل، وأما حديث عائشة فالنهي لكون الطواف بالبيت صلاة وقد تقدم، والبراءة الأصلية قاضية بالجواز، ويجاب بأن الحديث كما عرفت إما حسن أو صحيح، وجزم ابن حزم بالبطلان مجازفةٍ، وكثيرًا ما يقع في مثلها، واحتج من قال بجوازه للجنب إذا توضأ بما قاله المصنف بعد أَن ساق هذا الحديث ولفظه وهذا يمنع بعمومه دخوله مطلقًا، لكن خرج منه المجتاز لما سبق، والمتوضئ كما ذهب إليه