Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السادس] باب جواز ترك ذلك

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٢٩٣

وأخرج ابن خزيمة في صحيحه (١) من حديثها أن النبي ﷺ: "كان إذا أراد أن يطعم وهو جنب غسل يده ثم يطعم"، وبه استدل من فرق بين الوضوء لإِرادة النوم والوضوء لإِرادة الأكل والشرب.

قال الشيخ أَبو العباس القرطبي (٢): هو مذهب كثير من أهل الظاهر وهو رواية عن مالك.

وروي عن سعيد بن المسيب (٣) أَنه قال: إذا أراد الجنب أن يأكل غسل يديه ومضمض فاه.

وعن مجاهد (٤) قال في الجنب: إذا أراد الأكل أنه يغسل يديه ويأكل.

وعن الزهري (٥) مثله، وإليه ذهب أحمد (٦)، وقال: لأن الأحاديث في الوضوء لمن أراد النوم، كذا في شرح الترمذي لابن سيد الناس.

وذهب الجمهور إلى أنه كوضوء الصلاة، واستدلوا بما في الصحيحين (٧) من حديثها بلفظ: "كان إذا أَراد أن يأكل أو ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة" وبما سبق من حديث عمار (٨). ويجمع بين الروايات بأنه كان تارة يتوضأ وضوء