Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب أن من نذر الصلاة في المسجد الأقصى أجزأه أن يصلي في مسجد مكة والمدينة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٥/ ٣٩١

قوله: (إن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقتها) إلى آخر ما في الحديثين، استُدِلَّ بالحديثين: على أنه لا يجزئ في كفارة اليمين إلا رقبة مؤمنة، وإن كانت الآية الواردة في كفارة اليمين لم تدلّ على ذلك، لأنه قال تعالى: ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (١)، بخلاف آية كفارة القتل فإنها قيدت بالإيمان.

قال ابن بطال (٢): حمل الجمهور ومنهم: الأوزاعي (٣) ومالك (٤) والشافعي (٥) وأحمد (٦) وإسحاق المطلق على المقيد، كما حملوا المطلق في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (٧) على المقيد في قوله [تعالى] (٨): ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٩).

وخالف الكوفيون (١٠) فقالوا: يجوز إعتاق الكافر، ووافقهم أبو ثور (١١)، وابن المنذر (١٢) واحتجّ له في كتابه الكبير بأن كفارة القتل مغلظة بخلاف كفارة اليمين.

ومما يؤيد القول الأوّل أن المعتق للرقبة المؤمنة آخذ بالأحوط، بخلاف المكفر بغير المؤمنة فإنه في شكّ من براءة الذمة.

[الباب السابع] بابُ أن مَنْ نَذرَ الصلاةَ في المسجدِ الأقصَى أجزأَهُ أَنْ يُصَلِّي في مسجدِ مكَّةَ والمدينةِ

٢٥/ ٣٨٦٧ - (عَنْ جابِرِ أنَّ رَجُلًا قالَ يَوْمَ الفَتْحِ: يا رَسُولَ الله إني نَذَرْتُ إنْ فَتَحَ الله عَلَيْكَ مَكَّةَ أنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقالَ: "صَلّ ها هُنا"، فَسألَهُ فَقال: