نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
[الباب الرابع] باب استحباب الوضوء لمن أراد النوم
١٥/ ٢٧٨ - (عَنِ البَرَاء بْنِ عَازِبٍ [﵁] (١) قالَ: قالَ النَّبيُّ ﷺ: "إذا أتيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثمَّ اضْطَجعْ على شِقكَ الأيْمَنِ، ثمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أسلمْتُ نَفْسي إليْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهي إلَيكَ، وَفوَّضْتُ أمْرِي إلَيكَ، وَأَلجَأْتُ ظَهْرِي إلَيكَ، رَغْبةً ورَهْبةً إلَيكَ، لَا مَلْجَأ وَلَا مَنْجى مِنْكَ إلَّا إلَيكَ، اللَّهُمَّ آمَنتُ بِكِتابِكَ الذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبيكَ الذِي أَرْسَلْتَ، فإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فأنت على الفطرةِ، وَاجْعَلهُنَّ آخِرَ ما تَتَكَلَّمُ بِهِ"، قالَ: فَرَدَّدَها عليَّ النَّبِيُّ ﷺ فَلمَّا بَلغْتُ: اللهُمَّ آمَنْتُ بِكِتابِكَ الذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: "لَا، وَنَبِيِّكَ الذِي أَرْسَلتَ". رَوَاهُ أحْمَدُ (٢) والبُخارِيُّ (٣) وَالتِّرْمِذِيّ) (٤). [صحيح]
قوله: (فتوضأ)، ظاهره استحباب تجديد الوضوء لكل من أراد النوم، ولو كان على طهارة، ويحتمل أن يكون مخصوصًا بمن كان محدثًا. وقد روى هذا الحديث الشيخان وغيرهما من طرق عن البراء ليس فيها ذكر الوضوء إلا في هذه الرواية، وكذا قال الترمذي.
وقد ورد في الباب حديث عن معاذ بن جبل أخرجه أبو داود (٥)، وحديث عن علي أخرجه البزار (٦)، وليس واحد منهما على شرط البخاري.