Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الخامس] باب الوضوء من مس القبل

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٢٤١

والحديث يدل على وجوب الوضوء، وهو يرد مذهب من قال بالندب، وقد تقدم. ويدل على اشتراط عدم الحائل بين اليد والذكر، وقد استدل به الشافعية في أن النقض إنما يكون إذا مس الذكر بباطن الكف لما يعطيه لفظ الإفضاء.

قال الحافظ في "التلخيص" (١): "لكن نازع في دعوى أن الإفضاء لا يكون إلا ببطن الكف غير واحد، قال ابن سِيْدَه (٢) في المحكم (٣): أفضى فلان إلى فلان: وصل إليه، والوصول أَعم من أن يكون بظاهر الكف أو باطنها. وقال ابن حزم (٤): الإِفضاء يكون بظاهر الكف كما يكون بباطنها، قال: ولا دليل على ما قالوه - يعني من التخصيص بالباطن - من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قول صاحب ولا قياس ولا رأي صحيح".

قال المصنف (٥) رحمه الله تعالى - وهو يعني حديث أبي هريرة -: يمنع تأويل غيره على الاستحباب، ويُثبت بعمومه النقض ببطن كفه وظهره، وينفيه بمفهومه من وراء حائل وبغير اليد. وفي لفظ للشافعي (٦): "إذا أفضَى أحدُكم إلى ذكرِهِ ليسَ بينها وبينَهُ شيء فليتوضأ" اهـ.

١٨/ ٢٥٥ - (وعَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَن النَّبِيِّ ﷺ قال: "أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَها فلتَتَوضَّأْ". رَوَاهُ أَحمدُ) (٧). [صحيح]

الحديث رواه الترمذي (٨) أيضًا ورواه البيهقي (٩)، قال الترمذي في العلل (١٠)