Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب الوضوء من مس المرأة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٢٢٣

ويجاب عن ذلك بأن أمر النبي ﷺ للسائل بالوضوء ويحتمل أن ذلك لأجل المعصية. وقد ورد أن الوضوء من مكفرات الذنوب، أو لأن الحالة التي وصفها مظنة خروح المذي، أو هو طلب لشرط الصلاة المذكورة في الآية من غير نظر إلى انتقاض الوضوء وعدمه، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال (١).

وأما ما روي عن ابن عمر وابن مسعود وما ذكره الحاكم والبيهقي فنحن لا ننكر صحة إطلاق اللمس على الجس باليد بل هو المعنى الحقيقى، ولكنا ندعى أن المقام محفوف بقرائن توجب المصير إلى المجاز (٢).

وأَما قولهم بأن القبلة فيها الوضوء فلا حجة في قول الصحابي لا سيما إذا وقع معارضًا لما ورد عن الشارع (٣).

وقد صرح البحر ابن عباس الذي علمه الله تأوبل كتابه واستجاب فيه دعوة رسوله بأن اللمس المذكور في الآية هو الجماع وقد تقرر أن تفسيره أرجح من تفسير غيره لتلك المزية (٤).

ويؤيد ذلك قول أكثر أهل العلم: إن المراد بقول بعض الأعراب للنبي ﷺ: "إن امرأته لا تردّ يد لامس" (٥) الكناية عن كونها زانية، ولهذا قال له ﷺ: