Printed page ٢/ ٢٠٦
بحديث أنس الآتي (١) .
المذهب الثاني: أن النوم ينقض الوضوء بكل حال قليله وكثيره قال النووي (٢) : وهو مذهب الحسن البصري (٣) ، والمزني (٤) ، وأبي عبيد القاسم بن سلام (٥) ، وإسحق بن راهوية (٦) : وهو قول غريب للشافعي، قال ابن المنذر (٧) : وبه أقول، قال: وروى معناه عن ابن عباس (٨) وأبي هريرة (٩) ، ونسبه في البحر (١٠)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) برقم (٩/ ٢٤٦) من كتابنا هذا. ↩︎
(٢) في شرح مسلم (٤/ ٧٣). ↩︎
(٣) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (١/ ١٢٨ رقم ٤٧٨) عن ابن التيمي عن أبيه قال: سألت الحسن عن الرجل نام وهو ساجد، قال: إذا خالطه النوم فليتوضأ. قال: ورأينا الحسن في المقصورة يخفق برأسه ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ". ↩︎
(٤) قال المزني صاحب الشافعي: النومُ حدَثٌ كسائرِ الأحداثِ، قليلُهُ وكثيرُهُ يوجب الوضوء ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (٢/ ٧٤ رقم ١٤٧٢). وأفرد البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١/ ٣٦٦) بابًا مستقلًا أسماه: "اختيار المزني ﵀" في مسألة الوضوء من النوم، وفيه يستشهد بالأحاديث والآثار على أن من غلبه النوم توضأ بأي حالاته كان. ↩︎
(٥) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (٢/ ٧٣ - ٧٤ رقم ١٤٦٧): "وروينا عن أبي عبيد أنَّهُ قالَ: كنتُ أفتي أن من نامَ جالسًا لا وضوءَ عليه حتى خرجَ إلى جنبي يومَ الجمعة رجلٌ فنامَ، فخرجَتْ منهُ ريحٌ، فقلتُ لَهُ: قم فتوضأ، فقال: لَمْ أنَمْ، فقلت: بلى، وقد خرجَتْ منكَ ريحٌ تنقضُ الوضوءَ فجعل يحلف أنه ما كان منه، وقال لي: بل منكَ خرجَتْ، فتركت ما كنتُ أعتقدُ في نوم الجالس، وراعيتُ غلبة النومِ ومخالطتِهِ للقلبِ". • أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي، جبل من جبال العلم حجة، ثقة، واسع العلم في الفقه وغيره من العلوم. ولد بهراة سنة (١٥٧ هـ). من مؤلفاته: الأموال، وغريب الحديث [تاريخ بغداد (١٢/ ٤٠٣ - ٤١٦). الميزان (٣/ ٣٧١) غاية النهاية (٢/ ١٧)]. ↩︎
(٦) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (٢/ ٧٣ رقم ١٤٦٦). ↩︎
(٧) انظر: "الأوسط" (١/ ١٤٣ - ١٤٤ م ١٧). ↩︎
(٨) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١/ ١٢٩ رقم ٤٧٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ١٣٣) والبيهقي (١/ ١١٩). ↩︎
(٩) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٤٥ ث ٣٩). ↩︎
(١٠) (١/ ٨٨). ↩︎