Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب في شرعيته

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ١٦٠

رواية محمد بن سيرين عن جرير أنه كان في حجة الوداع، قال الترمذي (١): "هذا حديثٌ مُفَسِّرٌ لأنَّ بعضَ مَنْ أنكرَ المسحَ على الخفينِ تأوَّلَ مسحَ النبي ﷺ على الخفينِ أنه كان قبل نزولِ آية الوضوء التي في المائدة فيكون منسوخًا".

والحديث يدل على مشروعية المسح على الخفين، وقد نقل ابن المنذر (٢) عن ابن المبارك قال: ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف لأن كل من روى عنه منهم إنكاره، فقد روي عنه إثباته".

وقال ابن عبد البر (٣): "لا أعلم روي عن أحد من فقهاء السلف إنكاره إلا عن مالك، مع أن الروايات الصحيحة مصرحة عنه بإثباته" وقد أشار الشافعي (٤) في الأم إلى إنكار ذلك عن المالكية، والمعروف المستقر عندهم الآن قولان: الجواز مطلقًا، ثانيهما: للمسافر دون المقيم. وعن ابن نافع في المبسوط أن مالكًا إنما كان يتوقف في خاصة نفسه مع إفتائه بالجواز.

قال ابن المنذر (٥): اختلف العلماء أيهما أفضل: المسح على الخفين، أو نزعهما وغسل القدمان؟ والذي أختاره أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض. قال: وإحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه انتهى.