Printed page ٢/ ١٤٠
في البابِ عَنْ أبي هُرَيَرة وجَابِرٍ).
أما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢) وقال: حسن غريب، وفيه عبد الله بن الفضل (٣) وقد روى له الجماعة، ولكنه تفرد [عنه] (٤) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (٥) ، ومن أجله كان حسنًا، قال أبو داود (٦) : لا بأس به وكان على المظالم ببغداد، وقال علي بن المديني: لا بأس به. وكذلك قال أحمد وأبو زرعة. وقال أبو حاتم (٧) : يشوبه شيء من القدر، وتغير عقلُه في آخر حياته، وهو مستقيم الحديث. وقال النسائي (٨) : ليس بالقوي، وقال يحيى مرة: ضعيف ومرة: لا بأس به، وفيه كلام طويل (٩) .
وأما حديث جابر فأشار إليه الترمذي (١٠) .
والحديثُ يدل على أن التوضؤَ مرتين يجوز ويجزيء، ولا خلاف في ذلك.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في سننه (١/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٣٦) بسند حسن. ↩︎
(٢) في سننه (١/ ٦٢ رقم ٤٣) وقال: هذا حديث حسن غريب. ↩︎
(٣) "ثقة" قاله الحافظ في "التقريب" رقم (٣٥٣٣). ↩︎
(٤) في (ب): (به). ↩︎
(٥) "صدوق يخطئ ورُمي بالقدر وتغير بأخرة" قاله الحافظ في "التقريب" رقم (٣٨٢٠). وتعقبه المحرران في "تحرير التقريب" (٢/ ٣٠٩): "بل: صدوق حسن الحديث، فقد وثقه أبو حاتم الرازي، ودحيم، وعبد الرحمن بن صالح، وعمرو بن علي الفلاس … وقال الخطيب: كان ممن يذكر بالزهد والعبادة والصدق في الرواية. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة … وقد نفى أبو داود عنه تهمة القدر، وهو بكل حال جرح غير معتبر، أما اختلاطه فما ذكره أحد سوى أبي حاتم وقد أطلق توثيقه، قال: تغير عقله في آخر جاته، وهو مستقيم الحديث، ولذلك فإن ذكر اختلاطه لا معنى له … ". وخلاصة القول أن حديث أبي هريرة حديث صحيح والله أعلم. ↩︎
(٦) في "سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود سليمان بن الأشعث السجستاني في معرفة الرجال وجرحهم وتعديلهم" رقم الترجمة (١٦٧٩). ↩︎
(٧) في "الجرح والتعديل" (٥/ ٢١٩). ↩︎
(٨) في كتابه "الضعفاء والمتروكين" رقم الترجمة (٣٨٢). ↩︎
(٩) انظر: "الكاشف" (٢/ ١٤١) والميزان (٢/ ٥٥١) ولسان الميزان (٧/ ٢٧٨) والمغني (٢/ ٣٧٧) وخلاصة تهذيب بالكمال ص ٢٢٥. ↩︎
(١٠) في سننه (١/ ٦٢). قلت: وأخرجه ابن ماجه (١/ ١٤٣ رقم ٤١٠) وقد تقدم تخريجه والكلام عليه عند شرح الحديث رقم (٥١/ ٢١٣) من كتابنا هذا وهو حديث ضعيف. ↩︎