وبأن في الرواة من يرويه عن أوس بن أَبي أَوسًا عن أبيه فزيادة "عن أبيه" توجب كون أوسًا من التابعين فيحتاج إلى النظر في حاله، وأَيضًا في رجال إسناده هُشيم عن يعلى قال أحمد (١): لم يسمع هُشيم هذا من يعلى مع ما عرف من تدليس هُشيم، ويمكن الجواب على هذه الوجوه بأنه قد وثق عطاء هذا أبو حاتم (٢)، وذكر أَوْس بن أبي أوس أبو عمر بن عبد البر في الصحابة (٣)، وبأن هشيمًا قد صرح بالتحديث عن يعلى في رواية سعيد بن منصور فأزال إشكال عنعنة هُشيم ولكنه قال أبو عمر (٤) في ترجمة أَوس بن أبي أَوس وله أحاديث: منها في المسح على القدمين وفي إسناده ضَعْف. فلا يكون الحديث مع هذا حجة لا سيما بعد تصريح أحمد بعدم سماع هُشيم من يعلى.
قالوا: أخرج الطبراني (٥) عن عبادة بن تميم عن أبيه قال: "رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يتوضأ ويمسح على رجليه". قلنا: قال أبو عمر (٦): في صحبة تميم هذا نظر وضغف حديثه المذكور.