النار" (١) ولأمره بالغسل كما ثبت في حديث جابر عند الدارقطني (٢) بلفظ: "أمرنا رسول الله ﷺ إذا توضأنا للصلاة أن نغسل أرجلنا" ولثبوت ذلك من قوله كما في حديث عمرو بن عبسة (٣) وأبي هريرة (٤)، وقد سلف ذكر طرف من ذلك في باب غسل المسترسل من اللحية. ولقوله ﷺ بعد أن توضأ وضوءًا غسل فيه قدميه "فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم" أخرجه أبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) وابن خزيمة (٨) من [طرق] (٩) صحيحة، وصححه ابن خزيمة ولا شك أن المسح بالنسبة إلى الغسل نقص. وبقوله للأعرابي "توضأ كما أمرك الله" (١٠) ثم ذكر له صفة الوضوء وفيها غسل الرجلين. وبإجماع الصحابة على الغسل فكانت هذه الأمور موجبة لحمل تلك القراءة على ذلك الوجه النادر، قالوا: أخرج أبو داود (١١) من حديث أوس بن أبي أوس الثقفي أنه رأى رسول الله ﷺ أتى كِظامَة (١٢) قوم "فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه". قلنا: في رجال إسناده يَعْلى بن عطاء، عن أَبيه. وقد أعله ابن القطان بالجهالة في عطاء (١٣)،