Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب التاسع عشر] باب جواز المسح على العمامة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ١١٦

وقد أعل حديث عمرو بن أمية المذكور في الباب بتفرد الأوزاعي بذكر العِمامة حتى قال ابن بطال (١): "إنه قال الأصيلي: ذكر العمامة في هذا الباب من خطأ الأوزاعي، لأن شيبان وغيره رووه عن يحيى بدونها فوجب تغليب رواية الجماعة على الواحد، قال وأما متابعة معمر فليس فيها ذكر العمامة، وهي أيضًا مرسلة لأن أبا سلمة لم يسمع من عمرو. قال الحافظ (٢): سماعه منه ممكن فإنه مات بالمدينة سنة ستين، وأبو سلمة مدني ولم يوصف بتدليس، وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو".

وقد أَخرجه ابن منده (٣) من طريق معمر بإثبات ذكر العمامة فيه، وعلى تقدير تفرد الأوزاعي بذكرها لا يستلزم ذلك تخطئته لأنها تكون من ثقة حافظ غير منافية لرواية رفقته فتقبل، ولا تكون شاذة ولا معنى لرد الروايات الصحيحة بهذه التعليلات الواهية" (٤)، وقد أطال الكلام على ذلك ابن سيد الناس في شرح الترمذي فليرجع إليه.

وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني (٥) بلفظ: "مسح رسول الله ﷺ على الخُفَّيْنِ والعِمامة في غزوة تبوك".

وعن أبي موسى الأشعري عند الطبراني (٦) أيضًا بلفظ: "أتيت النبي ﷺ فمسح على الجوربين والنعلين والعمامة" قال الطبراني (٧): تفرد به عيسى بن سنان.