نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وخالفَ بإبهامَيْهِ إلى ظاهِرهِما فمسحَ ظاهرهُمَا وباطِنُهمَا" أخرجه النسائي (١) وابن ماجه (٢) وابن حبان (٣) في صحيحه والحاكم (٤) والبيهقي (٥)، وصححه ابن خزيمة (٦) وابن منده (٧)، وقال ابن منده (٨): "لا يعرف مسح الأذنين من وجه يثبت إلا من هذه الطريق" (٩)، وبحديث الربيع (١٠)، وطلحة بن مصرف (١١)، والصنابحي (١٢)، وأجيب عن ذلك بأنها أفعال لا تدل على الوجوب. قالوا: أحاديث "الأذنان من الرأس" بعضها يقوي بعضًا وقد تضمنت أنهما من الرأس فيكون الأمر بمسح الرأس أمرًا بمسحهما فيثبت وجوبه بالنص القرآني. وأجيب بعدم انتهاض الأحاديث الواردة بذلك والمتيقن الاستحباب فلا يصار إلى الوجوب إلا بدليل ناهض، وإلا كان من التقول على الله بما لم يقل.
٣٣/ ١٩٥ - (وعَنِ الصنَّابحِيِّ أن النَّبيَّ ﷺ قالَ: "إذَا تَوضَّأ العَبْدُ المؤمِنُ فَتَمَضْمَضَ خرَجَتْ الخَطَايَا مِنْ فِيهِ". وَذَكَرَ الحَديثَ، وَفيهِ: "فإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ رَأسِهِ حَتى تخْرُجَ مِنْ أُذُنَيهِ" رَواهُ مَالِك (١٣) والنسائيُّ (١٤) وَابْنُ ماجَهْ) (١٥).