Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [أدلة من أوجب استيعاب مسح الرأس]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٨٦

[أدلة من أوجب استيعاب مسح الرأس]:

احتج الأولون بحديث الباب، وحديث "أنه مسح برأسه حتى بلغ القذال" عند أَحمد (١) وأبي داود (٢) من حديث طلحة بن مصرف ورد بأن الفعل لمجرده لا يدل على الوجوب وفي حديث طلحة بن مصرف مقال سيأتي تحقيقه (٣).

قالوا قال الله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (٤) والرأس حقيقة اسم لجميعه والبعض مجاز. ورد بأن الباء للتبعيض. وأجيب بأنه لم يثبت كونها للتبعيض، وقد أنكره سيبويه (٥) في خمسة عشر موضعًا من كتابه. ورد أيضًا بأن الباء تدخل في الآلة، والمعلوم أن الآلة لا يراد استيعابها كمسحت رأسي بالمنديل، فلما دخلت الباء في الممسوح كان ذلك الحكم أعني عدم الاستيعاب في الممسوح أيضًا، قاله التفتازاني (٦)، قالوا: جعله جار الله (٧) مطلقًا، وحكم على المطلق بأنه مجمل وبينه النبي ﷺ بالاستيعاب، وبيان المجمل الواجب واجب. ورد بأنه المطلق ليس بمجمل لصدقه على الكل والبعض، فيكون الواجب مطلق المسح كلًا أو بعضًا وأَيًا ما كان وقع به الامتثال، ولو سلم أنه مجمل لم يتعين مسح الكل لورود البيان بالبعض عند أَبي داود (٨) من حديث أَنس بلفظ: "إنه ﷺ أدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة" وعند مسلم (٩) وأبي داود (١٠) والترمذي (١١) من حديث المغيرة بلفظ: "إنه ﷺ توضأ فمسح بناصيته وعلى