Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب فساد العقد إذا شرط أحدهما لنفسه التبن أو بقعة بعينها ونحوه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٤٠٦

تقرر أنه ﷺ إذا نهى عن شيء نهيًا مختصًا بالأمة وفعل ما يخالفه كان ذلك الفعل مختصًا به، لأنا نقول:

(أولًا): النهي غير مختص بالأمة.

(وثانيًا): أنه ﷺ قرر جماعة من الصحابة على مثل معاملته في خيبر إلى عند موته.

(وثالثًا): أنه قد استمر على ذلك بعد موته ﷺ جماعة من أجلاء الصحابة، ويبعد كل البعد أن يخفى عليهم مثل هذا.

ومن أوضح ما استدل به على كراهة المزارعة بجزء معلوم حديث ابن عباس الآتي (١).

٧/ ٢٣٥٩ - (وَعَنْ أسيدِ بْنِ ظَهيرٍ قالَ: كانَ أحدُنَا إذَا اسْتَغْنَى عَنْ أرْضِهِ أوِ افْتَقَرَ إلَيْها أعْطاها بالنصْفِ وَالثلُث وَالربُعِ، ويَشْتَرِطُ ثَلاثَ جَدَاوِلَ وَالقُصَارَةَ وَما يَسْقي الربيعُ، وكانَ يَعْمَلُ فِيها عَمَلًا شَدِيدًا وَيُصيبُ مِنْها مَنْفَعَةَ، فأتانا رَافعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ: نَهَى النبي ﷺ عَنْ أمْرٍ كانَ لَكُم نافعًا، وَطاعَةُ رَسُولِ الله ﷺ خَيْرٌ لَكُمْ، نَهاكُمْ عَنِ الحَقْلِ. رَوَاهُ أحْمَدُ (٢) وَابْنُ ماجَه (٣). [صحيح]

وَالقُصَارَةُ: بَقِية الحَبّ فِي السُّنْبُلِ بَعَدَ ما يُدَاسُ).

الحديث أخرجه أيضًا أبو داود (٤) والنسائي (٥) بدون كلام أسيد بن ظهير، ورجال إسناد الحديث رجال الصحيح.

قوله: (والقصارة) قال في القاموس (٦): والقصارة بالضم والقصرى بالكسر والقصر والقصرة محركتين، والقُصرى كبشرى: ما يبقى في المنخل بعد الانتخال،