نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وفِي لَفْظٍ قالَ: إنَّمَا كانَ النَّاسُ يُؤَاجُرونَ على عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ بِمَا على المَاذِياناتِ وأقْبالِ الجَدَاوِلِ وأشْياءَ مِنَ الزّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذا وَيهْلكُ هَذَا، وَلم يَكُن للنَّاسِ كِرًى إلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ؛ فأمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بأسَ بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) وأبُو دَاوُدَ (٢) والنَّسائيُّ (٣). [صحيح]
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ رَافِع قالَ: حَدَّثَنِي عَمَّايَ أنَّهُما كان يُكْرِيانِ الأَرْض على عَهْد رَسُولِ الله ﷺ بِمَا يَنْبُتُ على الأرْبعاء وَبِشَيْء يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الأرْضِ، قالَ: فَنَهَى النَّبِي ﷺ عَنْ ذلكَ. رَوَاهُ أحْمَد (٤) وَالبُخارِيّ (٥) وَالنَّسائيُّ (٦). [صحيح]
وَفِي رِوَايةٍ عَنْ رَافِعٍ أن النَّاسَ كانُوا يُكْرُون المَزَارعَ في زَمانِ النَّبِي ﷺ بالمَاذِياناتِ وَما يَسْقِي الرَّبيعُ وَشَيء مِنَ التِّبْنِ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ كِرَى المَزَارع بِهَذَا وَنَهَى عَنها. رَوَاهُ أحْمَدُ) (٧). [حسن]
قوله: (حَقْلًا) أي: أهل مزارعة، قال في القاموس (٨): المحاقل: المزارع، والمحاقلة: بيع الزرع قبل بدو صلاحه أو بيعه في سنبله بالحنطة، أو المزارعة بالثلث والربع أو أقل أو أكثر، أو إكراء الأرض بالحنطة، اهـ.
قوله: (فنهانا عن ذلك) أي: عن كري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه،