Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الكتاب الرابع عشر] كتاب الشركة والمضاربة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٣٧٧

قال الحافظ (١): إسناده صحيح.

قال الطحاوي (٢): يحتمل أن يكون عمر شاطرهما فيه كما شاطر عمَّاله أموالهم.

وقال البيهقي: تأول [الترمذي] (٣) هذه القصة بأنه سألهما لبره الواجب عليهما أن يجعلاه كله للمسلمين فلم يجيباه، فلما طلب النصف أجاباه عن طيب أنفسهما.

وعن عثمان عند البيهقي (٤): "أن عثمان أعطى مالًا مضاربة".

فهذه الآثار تدل على أن المضاربة كان الصحابة يتعاملون بها من غير نكير، فكان ذلك إجماعًا منهم على الجواز، وليس فيها شيء مرفوع إلى النبي ﷺ إلا ما أخرجه ابن ماجه (٥) من حديث صهيب قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث فيهن البركة: البيع إلى أجل، والمقارضة، وإخلاط البر بالشعير للبيت لا للبيع"، لكن في إسناده نصر بن القاسم عن عبد الرحيم بن داود وهما مجهولان.

وقد بوَّب أبو داود (٦) في سننه للمضاربة.

وذكر حديث عروة البارقي الذي سيأتي (٧)، ولا دلالة فيه على جوازها لأن