نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
[الأدلة على مشروعية القرعة]
وفي الأمر بالقرعة عند المساواة أو المشاحة. وقد وردت القرعة في كتاب الله في موضعين: أحدهما قوله تعالى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ (١)، والثاني قوله تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)﴾ (٢)، وجاءت في خمسة أحاديث من السنة: الأول هذا الحديث (٣).
الثاني: حديث: "أنه ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه" (٤).
الثالث: "أنه ﷺ أقرع في ستة مملوكين" (٥).
الرابع: قوله ﷺ: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليه" (٦).
الخامس حديث الزبير (٧): "إن صفية جاءت بثوبين لتكفن فيهما حمزة، فوجدنا إلى جنبه قتيلًا، فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر، فأقرعنا عليهما ثم كفِّنا كل واحد في الثوب الذي خرج له"، والظاهر أن النبي ﷺ اطلع على هذا وقرره لأنه كان حاضرًا هنالك، ويبعد أن يخفى عليه مثل ذلك في حق حمزة، وقد كانت الصحابة تعتمد