Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب الحجر على المبذر

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٣٢٠

وأخرجه الدارقطني من حديث جابر.

وبما أخرجه أبو داود (١) وصححه ابن خزيمة (٢) من حديث جابر أيضًا: "أن رسول الله ﷺ رد البيضة على من تصدق بها ولا مال له غيرها.

وبرده ﷺ عتق من أعتق عبدًا له عن دبر ولا مال له غيره" (٣) كما أشار إلى ذلك البخاري (٤) وترجم عليه: باب مَن رَدَّ أمرَ السَّفيهِ والضَّعيفِ العقلُ، وإن لم يَكُن حَجَرَ عليه الإمامُ.

ومن جملة ما استدل به على الجواز قول ابن عباس وقد سئل: متى ينقضي يتم اليتيم؟ فقال: لعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف العطاء، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما أخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم. حكاه في الفتح (٥).

والحكمة في الحجر على السفيه أن حفظ الأموال حكمة لأنها مخلوقة للانتفاع بها بلا تبذير، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ (٦).

قال في البحر (٧): فصل: والسفه المقتضي للحجر عند من أثبته هو صرف