Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الحادي عشر] باب ما جاء في بيع العينة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ١٩٩

إقدامًا لا يفعله المُرْبِي لأنه واثق بصورة العقد الذي تحيل به. هذا معنى كلام ابن القيم (١).

قوله: (واتبعوا أذناب البقر)، المراد الاشتغال بالحرث.

وفي الرواية الأخرى: "وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع"، وقد حمل هذا على الاشتغال بالزرع في زمن يتعين فيه الجهاد.

قوله: (وتركوا الجهاد) أي المتعين فعله.

وقد روى الترمذي (٢) بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: "كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفًا عظيمًا من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بينهم، فصاح المسلمون وقالوا: سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة؟ فقام أبو أيوب فقال: يا أيها الناس إنكم لتؤوّلون هذا التأويل، وإنما نزلت هذه الآية لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرًا: إن أموالنا قد ضاعت وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه ما يرد علينا فقال: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٣) فكانت التهلكة: الأموال وإصلاحها وترك الغزو.

قوله: (ذلًا) بضم الذال المعجمة وكسرها، أي: صَغَارًا ومسْكَنةً.