Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب من باع ذهبا وغيره بذهب

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ١٧٠

وقال حماد بن أبي سليمان (١): إنه يجوز بيع الذهب مع غيره بالذهب مطلقًا سواء كان المنفصل مثل المتصل أو أقل أو أكثر، واعتذرت الحنفية ومن قال بقولهم عن الحديث بأن الذهب كان أكثر من المنفصل.

واستدلوا بقوله: ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، والثمن إما سبعة أو تسعة وأكثر ما روي عنه أنه اثنا عشر.

وأجيب عن ذلك بما تقدم عن البيهقي (٢) من أن القصة التي شهدها فضالة كانت متعددة فلا يصح التمسك بما وقع في بعضها وإهدار البعض الآخر.

وأجيب أيضًا بأن العلة هي عدم الفصل، وظاهر ذلك عدم الفرق بين المساوي والأقل والأكثر والغنيمة وغيرها، وبهذا يجاب عن الخطابي (٣) حيث قال: إن سبب النهي كون تلك القلادة كانت من الغنائم مخافة أن يقع المسلمون في بيعها.

وقد أجاب الطحاوي (٤) عن الحديث بأنه مضطرب. قال السبكي: وليس ذلك اضطراب قادح، ولا ترد الأحاديث الصحيحة بمثل ذلك، انتهى.

وقد عرفت مما تقدم أنه لا اضطراب في محل الحجة، والاضطراب في غيره لا يقدح فيه.

وبهذا يجاب أيضًا على ما قاله مالك (٥). وأما ما ذهب إليه حماد بن أبي سليمان (١) فمردود بالحديث على جميع التقادير، ولعله يعتذر عنه بمثل ما قال الخطابي أو لم يبلغه.

قوله: (حتى تميز) بضم تاء المخاطب في أوله وتشديد الياء المكسورة بعد الميم.