وفيه دليل على أن من باع نخلًا وعليها ثمرةٌ مؤبرةٌ لم تدخل الثمرة في البيع بل تستمرّ على ملك البائع.
ويدل بمفهومه على أنها إذا كانت غير مؤبرة تدخل في البيع وتكون للمشتري، وبذلك قال جمهور العلماء (٣)، وخالفهم الأوزاعي (٤) وأبو حنيفة (٥) فقالا: تكون للبائع قبل التأبير وبعده.
وقال ابن أبي ليلى (٦): تكون للمشتري مطلقًا وكلا الإطلاقين مخالف لحديثي الباب الصحيحين، وهذا إذا لم يقع شرط من المشتري بأنه اشترى الثمرة، ولا من البائع بأنه استثنى لنفسه الثمرة، فإن وقع ذلك كانت الثمرة للشارط من غير فرق بين أن تكون مؤبرة أو غير مؤبرة.
قال في الفتح (٧): لا يشترط في التأبير أن يؤبره أحد بل لو تأبر بنفسه لم يختلف الحكم عند جميع القائلين به.