Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع عشر] باب ما جاء في التفريق بين ذوي المحارم

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٧٨

يَسْبِقُوني إلى الجَبَلِ فَرَمَيْتُ بَسهْمٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُم وبَيْنَ الجَبلِ، قالَ: فجَئتُ بهِمْ أسُوقُهُمْ إلى أبي بكْرٍ وَفيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ فَزارَةَ عَلَيْها قَشَعٌ مِنْ أَدَمٍ ومَعَهَا ابْنةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ العَرَبِ وأَجمَلِهِ، فَنَفلَني أبُو بَكْرٍ ابنتَهَا، فَلَمْ أكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حتى قَدِمتُ المَدِينَةَ ثمَّ بِتُّ فلمْ أكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، فلَقيَني النبيُّ ﷺ في السُّوق، فقالَ: "يا سَلمةُ هَبْ لِي المَرْأةَ؟ "، فقُلتُ: يا رسُولَ الله لقَدْ أعجَبْتَنِي وما كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَسكَتَ وتَرَكَنِي حتى إذَا كانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَني في السُّوقِ، فقالَ: "يَا سلمةُ هَب لِي المَرْأةَ لله أَبُوكَ؟ "، فَقُلْتُ: هِيَ لَكَ يا رسُولَ الله، قالَ: فَبَعَثَ بِها إلى أهْلِ مَكَّةَ وفي أيْدِيهِمْ أَسَارَى مِنَ الْمسْلِمِينَ فَفَدَاهُمْ بِتلْكَ الْمَرْأَةِ. رَوَاهُ أحمدُ (١) ومُسلِمٌ (٢) وأَبُو دَاودَ) (٣). [صحيح]

قوله: (فعرسنا)، التعريس (٤): النزول آخر الليل للاستراحة.

قوله: (شننا الغارة) شن الغارة: هو إتيان العدو من جهات متفرقة. قال في القاموس (٥): شنّ الغارة عليهم: صبها من كل وجه كأشنها.

قوله: (عنق) أي جماعة من الناس. قال في القاموس (٦): العنق بالضم وبضمتين وكأمير وصرد: الجيد ويؤنث، الجمع أعناق، والجماعة من الناس والرؤساء.

قوله: (قشع من أدم)، أي: نطع، قال في القاموس (٧): القشع بالفتح: الفرو الخلق، ثم قال: ويثلث والنطع أو قطعة من نطع.

قوله: (فلم أكشف لها ثوبًا) كناية عن عدم الجماع.

وقد استدل بهذا الحديث على جواز التفريق. وبوّب عليه أبو داود (٨) بذلك، لأن الظاهر أن البنت قد كانت بلغت.