Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني عشر] باب نهي المشتري عن بيع ما اشتراه قبل قبضه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٦٥

واحتجوا بأن الجزاف يرى فيكفي فيه التخلية، والاستيفاء إنما يكون في مكيل أو موزون.

وقد روى أحمد (١) من حديث ابن عمر مرفوعًا: من اشترى طعامًا بكيل أو وزن فلا يبيعه حتى يقبضه. ورواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) بلفظ: "نهى أن يبيع أحد طعامًا اشتراه بكيل حتى يستوفيه"، كما ذكره المصنف، وللدارقطني (٤) من حديث جابر: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع، وصاع المشتري".

ونحوه للبزار (٥) من حديث أبي هريرة. قال في الفتح: بإسناد حسن قالوا: وفي ذلك دليل على أن القبض إنما يكون شرطًا في المكيل والموزون دون الجزاف.

واستدل الجمهور بإطلاق أحاديث الباب، وبنصّ حديث ابن عمر، فإنه صرّح فيه بأنهم كانوا يبتاعون جزافًا، الحديث.

ويدل لما قالوا: حديث حكيم بن حزام (٦) المذكور لأنه يعم كل مبيع.

ويجاب عن حديث ابن عمر وجابر اللذين احتج بهما مالك ومن معه بأن التنصيص على كون الطعام المنهي عن بيعه مكيلًا أو موزونًا لا يستلزم عدم ثبوت