نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وَفِيهِ دَلِيلٌ على جَوَازِ التَّصرُّفِ في الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإنْ كانَ في مُدّةِ الْخِيارِ وعلى أن خِيَارَ الشَرْطِ لَا يَدْخُلُ الصَّرْفَ).
الحديث الأول صححه الحاكم (١) على شرط مسلم، وتعقب بأنه تفرد به موسى بن عبيدة الربذي كما قال الدارقطني (٢) وابن عدي (٣).
وقد قال فيه أحمد (٤): لا تحل الرواية عنه عندي ولا أعرف هذا الحديث عن غيره. وقال: ليس في هذا أيضًا حديث يصح، ولكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين.
وقال الشافعي (٥): أهل الحديث يوهنون هذا الحديث، اهـ.
ويؤيده ما أخرجه الطبراني (٦) عن رافع بن خديج أن النبي ﷺ: "نهى عن بيع كالئ [بكالئ] (٧) دين بدين" ولكن في إسناده موسى المذكور فلا يصلح شاهدًا.
والحديث الثاني صححه الحاكم (٨) وأخرجه ابن حبان (٩) والبيهقي (١٠).
وقال الترمذي (١١): لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، وذكر أنه روي عن ابن عمر موقوفًا.
وأخرجه النسائي (١٢) موقوفًا عليه أيضًا. قال البيهقي (١٣): والحديث تفرد