Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب النهي عن بيع فضل الماء

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٢٣

٨/ ٢١٦٥ - (وعَنْ جابِرٍ عَنِ النبيّ ﷺ مِثْلُهُ. رَواهُ أحمَدُ (١) وابْنُ ماجَهْ) (٢). [صحيح]

حديث إياس قال القشيري: هو على شرط الشيخين.

وحديث جابر هو في صحيح مسلم (٣) ولفظه لفظ حديث إياس، وكذا أخرجه النسائي (٤).

والحديثان يدلان على تحريم بيع فضل الماء وهو الفاضل عن كفاية صاحبه. والظاهر أنه لا فرق بين الماء الكائن في أرض مباحة أو في أرض مملوكة، وسواء كان للشرب أو لغيره، وسواء كان لحاجة الماشية أو الزرع، سواء كان في فلاة أو في غيرها.

وقال القرطبي (٥): ظاهر [هذا] (٦) اللفظ النهي عن نفس بيع الماء الفاضل الذي يشرب فإنه السابق إلى الفهم.

وقال النووي (٧) حاكيًا عن أصحاب الشافعي: إنه يجب بذل الماء في الفلاة بشروط:

أحدها: أن لا يكون ماء آخر يستغني به.

الثاني: أن يكون البذل لحاجة الماشية لا لسقي الزرع.

الثالث: أن لا يكون مالكه محتاجًا إليه.

ويؤيد ما ذكرنا من دلالة الحديثين على المنع من بيع الماء على العموم حديث أبي هريرة عند الشيخين (٨) مرفوعًا بلفظ: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به