والكاهن، قال الخطابي (١): هو الذي يدعي مطالعة علم الغيب ويخبر الناس عن الكوائن.
قال في الفتح (٢): حلوان الكاهن حرام بالإجماع لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم والضرب بالحصى وغير ذلك مما يَتَعَانَاهُ العرَّافون من استطلاع الغيب.
قوله: (فاملأ كفه ترابًا) كناية عن منعه من الثمن كما يقال للطالب الخائب: لم يحصل في كفه غير التراب.
وقيل: المراد التراب خاصة حملًا للحديث على ظاهره، وهذا جمود لا ينبغي التعويل عليه، ومثله حمل من حمل حديث: "حَثْوِ التراب في وجوه المدّاحين" (٣) على معناه الحقيقي.
قوله: (والسنور) بكسر السين المهملة وفتح النون المشددة وسكون الواو وبعدها راء: وهو الهرّ.
وفيه دليل على تحريم بيع الهرّ، وبه قال أبو هريرة ومجاهد [وجابر بن