نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وقال أبو حنيفة (١) ومالك (٢) وأحمد (٣): إن وقت الذبح يوم النحر ويومان بعده.
قال النووي (٤): وروي هذا عن عمر بن الخطاب وعليّ وابن عمر وأنس.
وحكى ابن القيم (٥) عن أحمد أنه قال: هو قول غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ، ورواه الأثرم (٦) عن ابن عباس، وكذا حكاه عنه في البحر (٧)، وإليه ذهبت الهادوية والناصر.
وقال ابن سيرين: إن وقته يوم النحر خاصة.
وقال سعيد بن جبير وجابر بن زيد: إن وقته يوم النحر فقط لأهل الأمصار وأيام التشريق لأهل القرى.
وحكى القاضي عياض (٨) عن بعض العلماء أن وقته في جميع ذي الحجة، فهذه خمسة مذاهب أرجحها المذهب الأول للأحاديث المذكورة في الباب وهي يقوي بعضها بعضًا.
وقد أجاب عن ذلك صاحب البحر (٩) بجواب في غاية السقوط فقال: قلنا: لم يعمل به - يعني حديث جبير - أحد من الصحابة، وقد عرفت أنه قول جماعة من الصحابة، على أن مجرد ترك الصحابة للعمل به من غير تصريح منهم بعدم الجواز لا يعد قادحًا.