نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
رجلًا ذبح قبل أن يصلي رسول الله ﷺ فنهى أن يذبح أحد قبل الصلاة.
وظاهر قوله في حديث جابر (١): فنحروا وظنوا أن النبي ﷺ قد نحر إلخ، أن الاعتبار بنحر الإمام وأنَّه لا يدخل وقت التضحية إلا بعد نحره، ومن فعل قبل ذلك أعاد كما هو صريح الحديث.
ويجمع بين الحديثين بأن وقت النحر يكون لمجموع صلاة الإمام ونحره.
وقد ذهب إلى هذا مالك (٢) فقال: لا يجوز ذبحها قبل صلاة الإمام وخطبته وذبحه.
وقال أحمد (٣): لا يجوز قبل صلاة الإمام، ويجوز بعدها قبل ذبح الإِمام: وسواء عنده أهل القرى والأمصار، ونحوه عن [الحسن و] (٤) الأوزاعي إسحاق (٥).
وقال [الثوري] (٦): يجوز بعد صلاة الإِمام قبل خطبته وفي أثنائها.
وقال الشافعي (٧) وداود (٨) وآخرون: إن وقت التضحية من طلوع الشمس، فإذا طلعت ومضى قدر صلاة العيد وخطبته أجزأ الذبح بعد ذلك سواء صلى الإِمام أم لا، وسواء صلى المضحي أم لا، وسواء كان من أهل القرى والبوادي، أو من أهل الأمصار أو من المسافرين.
وقال أبو حنيفة (٩): يدخل وقتها في حق أهل القرى والبوادي إذا طلع