واحتجوا أيضًا بحديث رافع (١)، ويجاب عنه أيضًا بمثل هذا الجواب؛ لأن ذلك التعديل كان في القسمة وهي غير محل النزاع، ويؤيد كون البدنة عن سبعة فقط أمره ﷺ لمن لم يجد البدنة أن يشتري سبعًا فقط، ولو كانت تعدل عشرًا لأمره بإخراج عشر لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وظاهر أحاديث الباب جواز الاشتراك في الهدي وهو قول الجمهور من غير فرق بين أن يكون المشتركون مفترضين أو متطوعين، أو بعضهم مفترضًا وبعضهم متنفلًا أو مريدًا للحم.
وقال أبو حنيفة (٢): يشترط في الاشتراك أن يكونوا كلهم متقربين، ومثله عن زفر (٣) بزيادة أن تكون أسبابهم واحدة.
وعن الهادوية (٤) بشرط أن يكونوا مفترضين، وعن داود وبعض المالكية (٥): يجوز في هدي التطوّع دون الواجب.