Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع والعشرون] باب ما جاء في دخول الكعبة والتبرك بها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٣٨٦

ومحل استحبابه ما لم يؤذ أحدًا بدخوله ويدل على الاستحباب أيضًا حديث أسامة (١) وعبد الرحمن بن صفوان (٢) المذكوران في الباب.

قوله: (وخده ويديه) فيه استحباب وضع الخد والصدر على البيت وهو ما بين الركن والباب، ويقال له: الملتزم كما روى الطبراني (٣) عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: الملتزم ما بين الركن والباب.

وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤) من طريق أبي الزبير عن ابن عباس مرفوعًا، ورواه عبد الرزاق (٥) بإسناد [أصح منه] (٦) موقوفًا وسمي بذلك لأن الناس يلتزمونه.

قوله: (ثم فعل ذلك بالأركان كلها)، فيه دليل على مشروعية وضع الصدر والخد على جميع الأركان مع التهليل والتكبير والدعاء.

قوله: (من الباب إلى الحطيم)، هذا تفسير للمكان الذي استلموه من البيت، والحطيم هو: ما بين الركن والباب كما ذكره محب الدين الطبري وغيره.

وقال مالك في المدونة: الحطيم ما بين الباب إلى المقام.

وقال ابن حبيب: هو ما بين الحجر الأسود إلى الباب إلى المقام.

وقيل: هو الشاذروان.

وقيل: هو الحجر الأسود كما يشعر به سياق هذا الحديث؛ وسمي حطيمًا لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان.

ويستجاب فيه الدعاء للمظلوم على الظالم، وقل من حلف هنالك كاذبًا إلا عجلت له العقوبة.

وفي كتب الحنفية (٧) أن الحطيم هو: الموضع الذي فيه الميزاب.