قوله: (حتى بلغ الجمار) يعني المكان الذي ترمى فيه الجمار، والجمار هي الحصى الصغار التي يرمى بها الجمرات.
قوله: (فوضع أصبعيه السبابتين)، زاد في نسخة لأبي داود في "أذنيه"، وإنما فعل ذلك ليكون أجمع لصوته في إسماع خطبته، ولهذا كان بلال يضع أصبعيه في صماخي أذنيه في الأذان، وعلى هذا ففي الكلام تقديم وتأخير، وتقديره فوضع أصبعيه السبابتين في أذنيه حتى بلغ الجمار.
قوله: (ثم قال) يحتمل أن يكون المراد بالقول القول النفسي كما قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ﴾(١)، ويكون المراد به هنا النية للرمي.
قال أبو حيان (٢): وتراكيب القول الست (٣) تدل على معنى الخفة والسرعة، فلهذا عبر هنا بالقول.
قوله: (بحصى الخذف) قد قدمنا في كتاب العيدين أنه بالخاء والذال المعجمتين.
قال الأزهري (٤): حصى الخذف صغار مثل النوى يرمى بها بين أصبعين.