Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب التاسع عشر] باب استحباب الخطبة يوم النحر

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٣٦١

وقال الخليل (١): هي مشقوقة الأذن.

قال الحربي: الحديث يدل على أن العضباء اسم لها، وإن كانت عضباء الأذن فقد جعل اسمها هذا (٢).

قوله: (يوم الأضحى بمنى) وهذه هي الخطبة الثالثة بعد صلاة الظهر فعلها ليعلم الناس بها المبيت والرمي في أيام التشريق وغير ذلك مما بين أيديهم (٣).

قوله: (فَفُتِحت) بفتح الفاء الثانية وكسر الفوقية بعدها، أي: اتَّسع سَمْعُ أسماعنا وقوي؛ من قولهم: قارورة فُتُح، بضم الفاء والتاء أي واسعة الرأس، قال الكسائي (٤): ليس لها صمام ولا غلاف، وهكذا صارت أسماعهم لما سمعوا صوت النبي ﷺ، وهذا من بركات صوته إذا سمعه المؤمن قوي سمعه واتسع مسلكه حتى صار يسمع الصوت من الأماكن البعيدة ويسمع الأصوات الخفية.

قوله: (ونحن في منازلنا) فيه دليل على أنهم لم يذهبوا لسماع الخطبة بل وقفوا في رحالهم وهم يسمعونها، ولعل هذا كان فيمن له عذر منعه عن الحضور لاستماعها وهو اللائق بحال الصحابة ﵃.

قوله: (فطفق يعلمهم) هذا انتقال من التكلم إلى الغيبة وهو أسلوب من أساليب البلاغة مستحسن (٥).