نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وذكر ابن المنذر (١) نحوه، ويمكن الجمع بأن يقال: إنه صلى بمكة ثم رجع إلى منى فوجد أصحابه يصلون الظهر، فدخل معهم متنفلًا لأمره ﷺ بذلك لمن وجد جماعة يصلون وقد صلى.
[الباب الثامن عشر] باب ما جاء في تقديم النحر والحلق والرمي والإفاضة بعضها على بعض
٨٥/ ٢٠٢٥ - (عَنْ عبدِ الله بْنِ عَمْرو قالَ: سَمِعْتُ رسُولَ الله ﷺ وأَتاهُ رَجُلٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَهْوَ واقِفٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فقالَ: يا رَسُولَ الله، حلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أُرْمِيَ؟ قالَ: "ارْمِ وَلا حَرَجَ " وأتاهُ آخرُ فقال إني ذبحتُ قبل أن أرمي؟ قال: "ارمي ولا حرج"، [وَأَتَى] (٢) آخَرُ فقالَ: إنِّي أَفَضْتُ إلى البَيْتِ قَبْلَ أنْ أرْمِيَ؟ فقالَ: "ارْمِ وَلا حَرج" (٣).
وَفي روايةٍ عَنهُ: أَنَّهُ شَهِدَ النَّبيّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، فقامَ إلَيْهِ رَجُل فَقَالَ: كُنْتُ أحْسَبُ أن كَذا قَبْلَ كَذا، ثمَّ قامَ آخَرُ فقالَ: كُنْتُ أحْسَبُ أَنَّ كَذا قَبْلَ كَذا، حَلَقت قَبلَ أنْ أنْحرَ، نَحْرَتُ قَبْلَ أنْ أرْمِيَ، وأشْباهُ ذلِكَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "افْعَلْ وَلا حَرَجَ"، لَهُنَّ كُلّهِنَّ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئذٍ عَنْ شيءٍ إلَّا قالَ: "افْعَلْ وَلا حَرَجَ" (٤). مُتَّفَقٌ عَلَيهِما. [صحيح]
ولمُسْلِم في روايَةٍ (٥): فَمَا سَمِعْتُهُ يُسْألُ يَومَئِذٍ عَنْ أمر مِمَّا يَنْسى المَرْءُ أو يَجْهَلُ مِنْ تَقْدِيمِ بَعْضِ الأمْورِ قَبَل بَعْضٍ وَأشباهِها، إلَّا قالَ رسُولُ الله ﷺ: "افعَلَوا وَلا حَرَجَ"). [صحيح]
٨٦/ ٢٠٢٦ - (وعَنْ عَليّ قالَ: جَاءَ رَجلٌ فقالَ: يا رسُولَ الله، حَلَقْتُ