نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
عن أحمد (١) وبعض المالكية (٢) والشافعي (٣) في رواية عنه ضعيفة، وخرجه أبو طالب للهادي والقاسم (٤).
وقد اختلف أيضًا في الوقت الذي قال فيه رسول الله ﷺ هذا القول:
فقيل: إنه كان يوم الحديبية.
وقيل: في حجة الوداع.
وقد دلت على الأول أحاديث، وعلى الثاني أحاديث أخر.
وقيل: إنه كان في الموضعين، أشار إلى ذلك النووي (٥) وبه قال ابن دقيق العيد (٦).
قال الحافظ (٧): وهو المتعين لتظافر الروايات بذلك في الموضعين، وهذا هو الراجح لأن الروايات القاضية بأن ذلك كان في الحديبية لا ينافي الروايات القاضية بأن ذلك كان في حجة الوداع، وكذلك العكس فيتوجه العمل بها [جميعًا] (٨) والجزم بما دلت عليه.
وقد أطال صاحب الفتح (٩) الكلام في تعيين [وقت] (١٠) هذا القول فمن أحب الإحاطة بجميع ذيول هذا البحث فليرجع إليه.
٧٩/ ٢٠١٩ - (وعَنِ ابْنِ عُمرَ أن النبيَّ ﷺ لَبّدَ رَأسهُ وَأَهْدَى؛ فلمَّا قدِمَ مكَّةَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أنْ يَحْلِلْنَ، قلْنَ: ما لَكَ أَنْتَ لَمْ تَحلَّ؟ قالَ: "إنّي قَلَّدْتُ هَدْيي ولَبَّدْتُ رَأسِي فَلَا أَحُل حتَّى أَحلَّ مِنْ حَجَّتي، وأحْلِقَ رَأْسِي". رَواهُ أحمَدُ (١١). [صحيح]