Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب طواف القدوم والرمل والاضطباع فيه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٢٦٣

لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (١)، ولفعله ﷺ وقوله: "خذوا عني مناسككم" (٢).

وقال أبو حنيفة (٣): إنه سنة، وقال الشافعي (٤): [هو] (٥) كتحية المسجد، قالا: لأنه ليس فيه إلا فعله ﷺ وهو لا يدل على الوجوب.

وأما الاستدلال على الوجوب بالآية فقال شارح البحر (٦): إنها لا تدل على طواف القدوم لأنها في طواف الزيارة إجماعًا.

والحق الوجوب، لأن فعله ﷺ مبين لمجملٍ واجب هو قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [مَنِ اسْتَطَاعَ] (¬٧)﴾، وقوله ﷺ: "خذوا [عني] (٨) مناسككم" (٢)، وقوله: "حجوا كما رأيتموني أحج" (٩)، وهذا الدليل يستلزم وجوب كل فعل فعله ﷺ في حجه إلا ما خصه دليل؛ فمن ادعى عدم وجوب شيء من أفعاله في الحج فعليه الدليل على ذلك، وهذه كلية فعليك بملاحظتها في جميع الأبحاث التي ستمرّ بك.

٧/ ١٩٤٧ - (وعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ النبيَّ ﷺ طاف مُضْطبعًا وعَليهِ بُرْدٌ. رَواهُ ابْنُ ماجَهْ (١٠)، والترْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ (١١)، وأبُو دَاوُدَ (١٢) وقال: بِبُرْدٍ لهُ أخْضَرَ، وأحْمَدُ (١٣)