نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
قوله: (من كَداء) بفتح الكاف والمد، قال أبو عبيدة: لا تصرف وهي الثنية العليا المتقدّم ذكرها.
قوله: (ودخل في العمرةْ من كُدى) بضم الكاف والقصر وهي الثنية السفلى المتقدم ذكرها.
قال عياض (١) والقرطبي (٢) وغيرهما (٣): اختلف في ضبط كداء وكدى فالأكثر على أن العليا بالفتح والمد والسفلى بالقصر والضم، وقيل: بالعكس.
قال النووي (٤): وهو غلط، قالوا: واختلف في المعنى الذي لأجله خالف ﷺ بين طريقيه.
فقيل: ليتبرك به وذكروا شيئًا مما تقدم في العيد. وقد تقدم بسطه هنالك وبعضه لا يتأتى اعتباره هنا.
وقيل: الحكمة في ذلك المناسبة بجهة العلو عند الدخول (٥) لما فيه من تعظيم المكان وعكسه الإشارة إلى فراقه.
وقيل: لأن إبراهيم لما دخل مكة دخل منها.
وقيل: لأنه ﷺ خرج منها مختفيًا في الهجرة، فأراد أن يدخلها ظافرًا غالبًا.
وقيل: لأن من جاء من تلك الجهة كان مستقبلًا للبيت ويحتمل أن يكون ذلك لكونه دخل منها يوم الفتح فاستمر على ذلك.
[الباب الثاني] باب رفع اليدين إذا رأى البيت وما يقال عند ذلك
٣/ ١٩٤٣ - (عَن جابِرٍ وسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى البَيتَ يَرفَعُ يَدَيهِ فقالَ: قدَ حَجَجنا مَعَ رسُولِ الله ﷺ فَلم يَكُن يَفْعَلُهُ. رَواهُ أبُو داوُد (٦) والنَّسائيُّ (٧) والترمِذِيُّ) (٨). [ضعيف]