Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب العاشر] باب منع المحرم من أكل لحم الصيد إلا إذا لم يصد لأجله ولا أعان عليه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٢٢٣

قال ابن حزم (١): لا يشك أحد بأن أبا قتادة لم يصد الحمار إلا لنفسه ولأصحابه وهم محرمون فلم يمنعهم النبي ﷺ من أكله وكأنه يقول بأنه يحل صيد الحلال للمحرم مطلقًا وهو أحد الأقوال السابقة.

وقال ابن عبد البر (٢): كان اصطياد أبي قتادة الحمار لنفسه لا لأصحابه، وكان رسول الله ﷺ وجَّه أبا قتادة على طريق البحر مخافة العدوّ، فلذلك لم يكن محرمًا عند اجتماعه بأصحابه لأن مخرجهم لم يكن واحدًا.

قال الأثرم (٣): كنت أسمع أصحاب الحديث يتعجبون من هذا الحديث ويقولون كيف جاز لأبي قتادة مجاوزة الميقات بلا إحرام ولا يدرون ما وجهه حتى رأيته مفسرًا في حديث عياض عن أبي سعيد (٤) قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فأحرمنا، فلما كان مكان كذا وكذا إذا نحن بأبي قتادة كان النبي ﷺ بعثه في شيء قد سماه، فذكر حديث الحمار الوحشي. انتهى.

والحديث من جملة أدلة الجمهور القائلين بأنه يحرم صيد الحلال على المحرم إذا صاده لأجله ويحل له إذا لم يصده لأجله، ولهذا لما أَخبر النبي ﷺ بأنه صاده لأجله لم يأكل منه وأَمر أصحابه بالأكل.

٣٩/ ١٩١٧ - (وعَنْ جابِرٍ أن النبيَّ ﷺ قالَ: "صَيْدُ البَرِّ لكُمْ حَلَال وأَنْتُم حُرُم ما لَمْ تَصيدُوهُ أوْ يُصَد لكُمْ"، رَوَاه الخَمسةُ إلَّا ابْنَ ماجَهْ (٥). [ضعيف]