Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب العاشر] باب منع المحرم من أكل لحم الصيد إلا إذا لم يصد لأجله ولا أعان عليه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٢٢٢

قالَ أبُو بكْرِ النَّيسَابُورِيُّ: قَوْلهُ: إنِّي اصْطَدْتُه لَكَ وأَنَّه لَمْ يأكُلْ منْه، لا أعْلَم أحَدًا قالهُ في هذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَعمرَ) (١).

الحديث أخرجه أيضًا الدارقطني (٢) والبيهقي (٣) وابن خزيمة (٤)، وقد قال بمثل مقالة النيسابوري التي ذكرها المصنف ابن خزيمة والدارقطني والجوزقي.

قال ابن خزيمة (٥): إن كانت هذه الزيادة محفوظة أحتمل أن يكون ﷺ أكل من لحم ذلك الحمار من قبل أن يعلمه أبو قتادة أنه اصطاده من أجله، فلما علم امتنع.

وفيه نظر، لأنه لو كان حرامًا عليه ﷺ ما أقره الله تعالى على الأكل [منه] (٦) حتى يعلمه أبو قتادة بأنه صاده لأجله.

ويحتمل أن يكون ذلك لبيان الجواز وأن الذي يحرم على المحرم إنما هو الذي يعلم أنه صِيد من أجله، وأما إذا أُتي بلحم لا يدري ألحم صيد أم لا وهل صيد لأجله أم لا، [فحمله] (٧) على أصل الإِباحة فلا يكون حرامًا عليه عند الأكل، ولكنه يبعد هذا ما تقدم من أنه لم يبق إلا العضد.

وقال البيهقي (٨): هذه الزيادة غريبة يعني قوله: إني اصطدته لك، قال: والذي في الصحيحين (٩) أنه أكل منه.

وقال النووي (١٠) في شرح المهذب: يحتمل أنه جرى لأبي قتادة في تلك السفرة قصتان.