نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
خمسُ رواياتٍ: أعفُوا، وأوْفُوا، وأرْخُوا، وأَرْجُوا، ووفِّروا، ومعناهَا كلُّها ترْكُها على حالِهَا.
قالَ ابنُ السِّكِّيْتِ (١) وغيرُه: يُقالُ في جَمْعِ اللحيةِ لِحًى ولُحًى بِكسرِ اللامِ وضمِّها لغتانِ، والكسرُ أفصَحُ".
قوله: (خالفُوا المجوسَ) قد سبقَ أنه كانَ من عادةِ الفرسِ قصُّ اللحيةِ فنهى الشرعُ عن ذلكَ.
قوله: (فما فَضَلَ) بفتحِ الفاءِ والضادِ المعجمةِ ويجوزُ كَسْرُ الضادِ كَعَلِمَ، والأشهرُ الفتحُ. وقدِ استدل بذلكَ بعضُ أهلِ العلمِ، والرواياتُ المرفوعةُ تردُّهُ. ولكنَّه قد أخرجَ الترمذي (٢) مِنْ حديثِ عمرو بن شُعيب عن أبيهِ عن جدِّهِ: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يأخذُ من لحيتِهِ من عرضِها وطُولِها" وقالَ: غريبٌ، قالَ: "وسمعتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ - يعني البخاريَّ - يقولُ: عمرُ بنُ هارونَ - يعني المذكورَ في إسنادِهِ - مُقارَبُ الحديثِ، لا أعرِفُ له حديثًا ليسَ لَهُ أصلْ أو قالَ: ينفردُ بهِ إلَّا هذا الحديثَ [لا] (٣) نعرِفُهُ إلَّا مِنْ حديثِهِ" انتهى.
[و] (٤) قالَ في التقريبِ (٥): إنَّهُ متروكٌ وكانَ حافِظًا مِنْ كِبارِ التاسِعَةِ، انتهى.
فعلى هذا أنها لا تقومُ بالحديثِ حجةٌ.
(فائدةٌ) قالَ النووي (٦): وقد ذكرَ العلماءُ في اللحيةِ عَشْرَ خِصَالِ مكروهَةٍ بعضُها أشدُّ مِنْ بعضٍ:
الخِضابُ بالسوادِ لا لغرضِ الجهادِ.