Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السادس] باب أخذ الشارب وإعفاء اللحية

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٤٣٣

والإِحفاءُ ليس كما ذكرَهُ النوويُّ مِنْ أن معناهُ أحفوا ما طالَ عن الشفتينِ بل الإِحفاءُ: الاستئصالِ، كما في الصحاحِ (١) والقاموسِ (٢) والكشافِ (٣) وسائِر كتبِ اللغةِ. ورواية القص لا تنافيه؛ لأن القص قد يكون على جهة الإِحفاء. وقد لا يكون، ورواية الإِحفاء معينة للمراد، وكذلك حديث الباب الذي فيه: "مَنْ لم يأخذ من شارِبه فليس منا" (٤)، لا يعارض رواية الإِحفاء لأن فيها زيادة يتعين المصير إليها، ولو فرض التعارض من كل وجه لكانت رواية الإِحفاء أرجح لأنها في الصحيحين.

وروى الطحاوي (٥) "أن رسول الله ﷺ أخذَ مِنْ شاربِ المغيرةِ على سواكِه قالَ: وهذا لا يكونُ معهُ إحفاءٌ. ويجابُ عنه بأنه مُحتمَلٌ، ودعوى أنه لا يكونُ معهُ إحفاءٌ ممنوعةٌ، وهو وإن صَحَّ كما ذُكِرَ لا يعارِضُ تلكَ الأقوال منهُ ﷺ.

قوله: (وأرخُوا اللَّحَى) قالَ النووي (٦): "هو بقطعِ الهمزةِ والخاءِ المعجمةِ ومعناه اتركُوا ولا تتعرضُوا لها بتغيير، قالَ القاضي عياضٌ: (٧) وقعَ في روايةِ الأكثرينَ بالخاءِ المعجمةِ، ووقعَ عندَ ابن ماهانَ أرْجُوا بالجيم، قيل: هو بمعنى الأولِ، وأصلُه أرجِئُوا بالهمزةِ فحُذِفتْ تخفيفا ومعناهُ أخِّرُوهَا واتركُوهَا.

قوله: (وفِّروا اللِّحى) هي إحدى الروايات. وقد حصلَ من مجموعِ الأحاديثِ