Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب ما يجتنبه من اللباس

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ١٧٧

ابن عباس فلم يأت مرفوعًا إلا من رواية جابر بن زيد عنه حتى قال الأصيلي (١): إنه شيخ مصري لا يعرف، كذا قال، وهو شيخ معروف موصوف بالفقه عند الأئمة.

واستدل بعضهم بقياس الخف على السراويل في ترك القطع.

ورد بأنه مصادم للنص فهو فاسد الاعتبار، واحتج بعضهم بقول عطاء: إن القطع فساد والله لا يحب الفساد، ورُد بأن الفساد إنما يكون فيما نهى عنه الشارع لا فيما أذن فيه بل أوجبه.

وقال ابن الجوزي (٢): يحمل الأمر بالقطع على الإِباحة لا على الاشتراط عملًا بالحديثين، ولا يخفى أنه متكلف والحق أنه لا تعارض بين مطلق ومقيد لإِمكان الجمع بينهما [بحمل] (٣) المطلق على المقيد، والجمع ما أمكن هو الواجب فلا يصار إلى الترجيح، ولو جاز المصير إلى الترجيح لأمكن ترجيح المطلق بأنه ثابت من حديث ابن عباس (٤) وجابر (٥) كما في الباب، ورواية اثنينِ أرجح من رواية واحد.

٥/ ١٨٨٣ - (وعَنْ عائشة قالَتْ: كانَ الرُّكبانُ يَمُرُّونَ بِنَا ونَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مُحْرِماتٌ، فإِذَا حاذَوا بنَا أسْدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَها مِنْ رَأسِهَا على وَجْهِهَا، فإِذَا جَاوَزُونا كَشَفْنَاهُ. رَواهُ أحمدُ (٦) وأبُو دَاودَ (٧) وابْنُ ماجَهْ (٨). [حسن لغيره]