Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [أقوال العلماء في حكم الختان ووقته]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٤٢٧

أَيوبَ، أخرجَهُ أحمدُ وذكرَهُ ابنُ أبي حاتمٍ في العللِ (١)، وحكي عن أَبيهِ أنه خَطَأٌ من حجاجٍ أَو مِنَ الراوي عنهُ، وهو عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ. وقالَ البيهقي (٢): هو ضعيفٌ منقطعٌ.

وقالَ ابنُ عبدِ البر في التمهيدِ (٣): "هذا الحديثُ يدورُ على حجاجِ بن أرطاةَ، وليسَ ممن يُحتجُّ بهِ". قالَ الحافظُ (٤): وله طريقٌ أخرى من غيرِ رواية حجاج، فقد رواة الطبرانيُّ في الكبيرِ (٥)، والبيهقيُّ (٦) من حديثِ ابن عباس مرفوعًا، وضعفَهُ البيهقي في السننِ، وقالَ في المعرفة (٧): "لا يصحُّ رفعُهُ، وهو من روايةِ الوليدِ عن أبي ثوبانَ عن ابن عجلانَ عن عِكرمَةَ عنه، ورواتُهُ موثقُونَ إلَّا أن فيهِ تدليسًا" اهـ.

ومعَ كونِ الحديثِ لا يصلُحُ للاحتجاجِ لا حجةَ فيه على المطلوبِ؛ لأنَّ لفظةَ السنةِ في لسانِ الشارعِ أعمُّ من السنةِ في اصطِلاحِ الأصوليينَ (٨). واحتجَّ المفصِّلونَ [بوجوبِهِ] (٩) على الرجالِ بحججِ القول الأول. ولعدَمِ وجوبِه على النساءِ بما في الحديثِ الذي احتجَّ بهِ أَهل القولِ الثاني من قولِهِ: "مكرمةٌ في النِّساءِ"، والحقُّ أنه لم يقُم دليلٌ صحيحٌ يدلُّ على الوجوبِ، والمتيقَّنَ السنيَّةِ كما في حديثِ: "خمسٌ مِنَ الفِطْرَةِ" (١٠) ونحوه، والواجبُ الوقوفُ على المتيقَّنِ إلى أن يقومَ ما يوجِبُ (١١) الانتقالَ عنه.