Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب صحة حج الصبي والعبد من غير إيجاب له عليهما

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٦٦

استدل بأحاديث الباب من قال: إنه يصح حجّ الصبي.

قال ابن بطال (١): أجمع أئمة الفتوى على سقوط الفرض عن الصبي حتى يبلغ إلا أنه إذا حجّ كان له تطوعًا عند الجمهور.

وقال أبو حنيفة (٢): لا يصح إحرامه ولا يلزمه شيء من محظورات الإِحرام، وإنما يحجّ به على جهة التدريب.

وشذ بعضهم فقال: إذا حج الصبي أجزأه ذلك عن حجة الإِسلام لظاهر قوله نعم في جواب قولها: "ألهذا حج؟ ".

وإلى مثل ما ذهب إليه أبو حنيفة ذهبت الهادوية (٣).

وقال الطحاوي (٤): لا حجة في قوله ﷺ نعم، على أنه يجزئه عن حجة الإِسلام، بل فيه حجة على من زعم أنه لا حج له.

قال: لأن ابن عباس راوي الحديث قال: أيما غلام حج به أهله ثم بلغ فعليه حجة أخرى، ثم ساقه بإسناد صحيح.

وقد أخرج هذا الحديث مرفوعًا الحاكم (٥) وقال: على شرطهما، والبيهقي (٦) وابن حزم (٧) وصححه. وقال ابن خزيمة (٨): الصحيح موقوف وأخرجه كذلك.

قال البيهقي (٩): تفرد برفعه محمد بن المنهال.

ورواه الثوري عن شعبة موقوفًا، ولكنه قد تابع محمد بن المنهال على رفعه