Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السادس] باب النهي عن سفر المرأة للحج وغيره إلا بمحرم

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٥٨

قوله: (إلا مع ذي محرم) يعني فيحل لها السفر.

قال في الفتح (١): وضابط المحرم عند العلماء من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها، فخرج بالتأبيد [أخت الزوجة] (٢) والعمَّةِ، وبالمباح أم الموطوءة بشبهة وبنتها وبحرمتها الملاعنة.

واستثنى أحمد (٣) الأب الكافر فقال: لا يكون محرمًا لبنته المسلمة لأنه لا يؤمن أن يفتنها عن دينها، ومقتضاه إلحاق سائر القرابة الكفار بالأب لوجود العلة.

وروى عن البعض أن العبد كالمحرم وقد روى سعيد بن منصور (٤) من حديث ابن عمر مرفوعًا: "سفر المرأة مع عبدها ضيعة". قال الحافظ (٥): لكن في إسناده ضعف. قال: وينبغي لمن قال بذلك أن يقيده بما إذا كانا في قافلة بخلاف ما إذا كانا وحدهما فلا لهذا الحديث.

قوله: (فحجّ مع امرأتك)، فيه دليل على أن الزوج داخل في مسمى المحرم أو قائم مقامه.

قال في الفتح (٦): وقد أخذ بظاهر الحديث بعض أهل العلم، فأوجب على الزوج السفر مع امرأته إذا لم يكن لها غيره.