نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
Printed page ٩/ ٤٩
وقد حكي في البحر (١) عن الأكثر أن الزاد شرط وجوب، وهو أن يجد ما يكفيه ويكفي من يعول حتى يرجع.
وحكي (٢) أيضًا عن ابن عباس وابن عمر والثوري والهادوية وأكثر الفقهاء أن الراحلة شرط وجوب.
وقال ابن الزبير وعطاء وعكرمة ومالك: إن الاستطاعة: الصحة لا غير.
وقال مالك (٣) والناصر والمرتضى، وهو مروي عن القاسم (٤): إن من قدر على المشي لزمه إن لم يجد راحلة لقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧]، قال مالك (٥): ومَن عادتَه السؤال لزمه وإن لم يجد الزاد.
وفي كتب الفقه تفاصيل في قدر الاستطاعة ليس هذا محل بسطها، والذي دلّ عليه الدليل هو اعتبار الزاد والراحلة.
[الباب الخامس] بابُ ركوبِ البحرِ للحجِّ إلا أَنْ يَغْلِبَ على ظَنِّهِ الهَلَاكُ بِهِ
١٨/ ١٨٠٠ - (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا تَرْكَبِ البَحْرَ