Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب وجوب الحج على المعضوب إذا أمكنته الاستنابة وعن الميت إذا كان قد وجب عليه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٤٣

حجّ أجزأ عن حجة الإِسلام عند الجمهور وعليه الحجّ عن النذر (١).

وقيل: يجزئ عن النذر ثم يحج عن حجة الإِسلام.

وقيل: يجزي عنهما.

وفيه دليل أيضًا على إجزاء الحجّ عن الميت من الولد وكذلك من غيره.

ويدلّ على ذلك قوله: "اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء".

وروى سعيد بن منصور وغيره (٢) عن ابن عمر بإسناد صحيح أنه: لا يحج أحد عن أحد، ونحوه عن مالك (٣) والليث. وعن مالك (٤): إن أوصى بذلك فليحجّ عنه وإلا فلا.

قوله: (أكنت قاضيته)، فيه دليل على أن من مات وعليه حج وجب على وليه أن يجهز من يحجّ عنه من رأس ماله كما أن عليه قضاء ديونه.

وقد أجمعوا على أن دين الآدمي من رأس المال (٥)، فكذلك ما شبه به في القضاء.

ويلحق بالحجّ كل حقّ ثبت في ذمته من نذر أو كفارة أو زكاة أو غير ذلك.

قوله: (فالله أحقّ بالوفاء)، فيه دليل على أن حق الله مقدم على حقّ الآدمي، وهو أحد أقوال الشافعي، وقيل بالعكس، وقيل [هما] (٦) سواء.