نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وقال أحمد (١) وإسحاق: لا تلزمه الإِعادة لئلا تفضي إلى إيجاب حجتين. وأجيب بأن العبرة بالانتهاء، وقد انكشف أن الحجة الأولى غير مجزئة (٢).
١٤/ ١٧٩٦ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أن امْرأةً مِنْ جُهَيْنَةَ جاءَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حتَّى ماتَتْ، أفأحُجُّ عَنْها؟ قالَ: "نَعَمْ حُجِّي عَنْها، أرأيْتِ لَوْ كانَ على أُمِّكِ دَيْنٌ كُنْتِ قاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا الله، فالله أحَقُّ بِالوَفاءِ". رَوَاهُ البُخارِيُّ (٣) وَالنَّسائِيُّ (٤) بِمَعْنَاهُ. [صحيح]
وفي رِوَايَةٍ لأحْمَدَ (٥) وَالبُخارِيّ (٦) بِنَحْوِ ذلكَ، وَفِيها قالَ: جاءَ رَجُلٌ فَقالَ: إنَّ أخْتِي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ. [صحيح]
وَهُوَ يَدُلُّ على صحَّةِ الحَجّ عَنِ المَيِّتِ منَ الوَارِثِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ لَمْ يَسْتَفْصِلْهُ أوَارِثٌ هُوَ أمْ لا، وَشَبَّهَهُ بالدَّيْنِ).
١٥/ ١٧٩٧ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: أتى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقالَ: إنَّ أبي ماتَ وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الإِسلام أفأحُجُّ عَنْهُ؟ قالَ: "أرأيْتَ لَوْ أن أباكَ تَرَكَ دَيْنًا عَلَيْهِ أقَضَيْتَهُ