Printed page ٩/ ١٩
واستدلَّ القائلونَ بعدم الوجوب بما أخرجه الترمذي (١) ، وصححه أحمد (٢) والبيهقي (٣) وابن أبي شيبة (٤) وعبد بن حميد (٥) عن جابر: "أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: لا، وأن تعتمر خير لك". وفي رواية: "أولى لك".
وأجيب عن الحديث بأن في إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف (٦) .
وتصحيح الترمذي له فيه نظر، لأن الأكثر على تضعيف الحجاج واتفقوا على أنه مدلس.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وقال مالك، وأبو حنيفة، وأبو ثور: هي سنة ليست واجبة، وحكاه ابن المنذر وغيره عن النخعي، ودليل الجميع سبق بيانه، والله أعلم". اهـ.
(١) في سننه رقم (٩٣١) وقال: حسن صحيح. ↩︎
(٢) في المسند (٣/ ٣١٦). ↩︎
(٣) في السنن الكبرى (٤/ ٣٤٩). ↩︎
(٤) في المصنف - جزء العمروي - ص ٢٢٠. ↩︎
(٥) لم أقف عليه في المنتخب لعبد بن حميد في مسند جابر. قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (١٩٣٨) وابن خزيمة رقم (٣٠٦٨) والدارقطني (٢/ ٢٨٥ رقم ٢٢٣) وابن حزم في المحلى (٧/ ٣٦). قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وتعقبه النووي في المجموع (٧/ ١٠) بقوله: "ينبغي ألا يغتر بكلام الترمذي في تصحيحه، فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه". وقال البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٤٩): "المحفوظ عن جابر موقوف غير مرفوع، وروي عن جابر مرفوعًا بخلاف ذلك، وكلاهما ضعيف". قلت: يشير البيهقي إلى الحديث الذي أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٦٨) والبيهقي (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١) من طريق ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر، مرفوعًا: "الحج والعمرة فريضتان واجبتان". قال ابن عدي: غير محفوظ. قلت: ابن لهيعة ضعيف .. وقال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٩٧): "ولا يثبت في هذا الباب عن جابر، شيء، بل روى ابن الجهم المالكي بإسناد حسن عن جابر: "ليس مسلم إلا عليه عمرة"، موقوف على جابر". اهـ. وانظر: "المحلى" (٧/ ٣٦ - ٤٢). وخلاصة القول: أن حديث جابر ضعيف، والله أعلم. ↩︎
(٦) انظر لترجمته: الميزان (١/ ٤٥٨) والتقريب (١/ ١٥٢) والخلاصة ص ٧٣. وقد تقدم. ↩︎