Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الحادي عشر] باب ما جاء في استقبال رمضان باليوم واليومين وغير ذلك

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٤٥٧

فقيل: هي التقوي بالفطر لرمضان ليدخل فيه بقوة ونشاط، وفيه نظر لأن مقتضى الحديث أنه لو تقدمه بصوم ثلاثة أيام أو أربعة أيام جاز.

وقيل: الحكمة خشية اختلاط النفل بالفرض، وفيه نظر لأنه يجوز لمن له عادة كما تقدم.

وقيل: لأن الحكم معلق بالرؤية، فمن تقدمه بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم.

قال في الفتح (١): وهذا هو المعتمد، ولا يرد عليه صوم من اعتاد ذلك لأنه قد أذن له فيه، وليس من الاستقبال في شيء، ويلحق به القضاء والنذر لوجوبهما.

قال بعض العلماء: يستثنى القضاء والنذر بالأدلة القطعية على وجوب الوفاء بهما فلا يبطل القطعي بالظني.

وفي حديث أبي هريرة بيان لمعنى قوله ﷺ في الحديث الماضي (٢): "صوموا لرؤيته"، فإن اللام فيه للتأقيت لا للتعليل (٣).

قال ابن دقيق العيد (٤): ومع كونها محمولة على التأقيت فلا بد من ارتكاب مجاز؛ لأن وقت الرؤية وهي الليل لا يكون محل الصوم.

وتعقبه الفاكهي (٥) بأن المراد بقوله: "صوموا" انووا الصيام، والليل كله ظرف للنية.

قال الحافظ (٦): فوقع في المجاز الذي فر منه؛ لأن الناوي ليس صائمًا حقيقة، [بدليل أنه] (٧) يجوز له الأكل والشرب بعد النية إلى أن يطلع الفجر.